كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٠ - النقطة الرابعة - في مركز هذا التقييد و كيفيته،
مهزيار مع تقييده بغير المحتسب، كما انه لا يناسب مع احتياط السيد الماتن بوجوب الخمس في حاصل الوقف الخاص و المال المنذور، فانه اذا كان يرى الموضوع مطلق الفائدة جزما فكيف لم يحكم بالخمس في سائر موارد الفائدة القهرية بما لا إشكال في صدق الفائدة فيها، بل لما ذا لم يحكم بالخمس في الميراث غير المحتسب جزما و انما افتى به احتياطا، فهذا الوجه مضافا الى عدم صحته لا يحتمل استناد السيد الماتن (قدّس سرّه) إليه.
و ان كان الوجه فيه استفادة التفصيل بين المحتسب و غيره من الصحيحة بناء على ظهورها في الاحترازية المستلزم للمفهوم بنحو السالبة الجزئية و المساوقة مع الكلية في المقام، فيخصص به اطلاقات الخمس في كل فائدة.[١]
فهذا أيضا قد تقدمت المناقشة فيه، و انّ قيد عدم الاحتساب راجع الى نوع الخمس المبين في هذا المقطع من الصحيحة و هو خمس الغنيمة الذي لا يستثنى منه مئونة السنة و لا بدّ من دفعه فورا و بلا تخفيف، على انّ هذا الوجه من المستبعد استناد الماتن إليه و الّا لم يكن يحكم بالخمس في الميراث غير المحتسب بنحو الاحتياط، بل كان ينبغي الحكم به بنحو الفتوى لتمامية المقتضي له عموما و خصوصا المتمثل في المطلقات و الصحيحة الصريحة في التفصيل و ثبوت الخمس فيه.
و قد يجعل الوجه فيه قيام الاجماع أو التسالم الفقهي، بل عمل المتشرعة على عدم الخمس في المواريث مع كون المسألة ممّا تعم بها البلوى بحيث لو كان فيه خمس لبان و ظهر فكيف ظهر خلافه[٢]، فيشكّل ذلك مقيدا لبيّا للمطلقات في خصوص الميراث المحتسب لو فرض وجود مطلقات كذلك، و اما الميراث غير المحتسب فباعتبار تصريح الصحيحة بالخمس فيه و كونه نادرا غير شايع فلا يمكن[٣]
[١]- كتاب الخمس و الانفال، ص ١٦٩.
[٢]- مصباح الفقيه، كتاب الخمس، ص ١٢٧.
[٣] السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، كتاب الخمس، ٢جلد، دائرة المعارف الفقه الإسلامي - قم، ١٤٢٩ق.