كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٤ - المقام الاول - فيما تقتضيه ادلة الخمس،
قليلة و لجميع الفوائد، فالسائل افترض اوسع العناوين و هو كل ما يستفيده و يحصل عليه الرجل من جميع الضروب، و هذا في قوة ان يقول في كل فائدة، فلو كان المقصود خصوص التكسب كان ينبغي التحديد و التفصيل من قبل الامام (ع) في مقام الجواب، لان هذا هو منظور السائل اساسا.
و دعوى: انّ استثناء المئونة في الجواب قد يكون قرينة على إرادة ارباح المكاسب، حيث تكون المئونة منها غالبا.
مدفوعة: بانّ المئونة تكون من مطلق الفوائد، أي الفوائد المتعارفة المتوقعة و لو كانت مجانا كالهبات أو بلا اختيار كالميراث، نعم قد لا يكون ذلك شاملا للغنائم و نحوها لعدم توقعها و تعارفها لتكون المئونة منها.
و اوضح منهما صحيحة محمّد بن عيسى عن يزيد (الذي ذكرنا فيما سبق الاشكال في سنده) حيث ورد فيها (فكتب الفائدة ممّا يفيد أليك في تجارة من ربحها و حرث بعد الغرائم أو جائزة)[١]، فانها كالصريح في انّ الموضوع مطلق الفائدة الشامل لغير المكاسب، خصوصا مع التمثيل لذلك بالتجارة و الحرث و الجائزة، فانّ هذا ظاهر في التوسعة لا التقييد بهذه العناوين، و لهذا تشمل حتى مثل الارث الذي هو فائدة قهرية غير اختيارية، و هي و ان كانت غير مصرحة بالخمس و لكن يعرف من ذكر السائل للفائدة و غير ذلك من الخصوصيات انّ النظر في الرواية الى موضوع الخمس لا غير.
و منها معتبرة ابي بصير المتقدمة[٢] في الهدية ألفي درهم أو اقل أو اكثر، و فيما يبيعه من الثمار و الضياع بمائة درهم أو خمسين درهما و قد حكم بالخمس في كليهما، و ظاهرها- على تقدير وحدة الرواية- هو انّ الموضوع هو الجامع بينهما، و هو عرفا ليس الّا مطلق الاستفادة.
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٠، باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٧.
[٢]- المصدر السابق، ص ٣٥١، حديث ١٠.