مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٦ - ج ٤٧ احوال الامام الصادق(ع)
و اما ما ادعاه مولف اقبال الاعمال (رحمه الله) ان مفارقة هؤلاء بني هاشم للائمة (عليهم السلام) محتمل للتقية لئلا ينسب اظهارهم لانكار المنكر الى الائمة و إلّا فهم موافقون لهم. فهو لحسن ظنه ببني هاشم لمكان انهم من قوم رسول الله (ص) والائمة والشهداء والصالحين و كأنه خفى عليه ان الحق فوق ذلك كله والحق لا يعرف بالرجال، بل الرجال يعرفون بالحق و ما استدل له بالروايات غير المعتبرة غير ناهض بمراده[١] و رواية الكافي و ان كانت هي الاخرى غير معتبرة سنداً كما ذكرنا لكن القرائن تؤيدها فقول السيد المؤلّف للاقبال مرجوح والله العالم.
ولابد هنا من بيان نكتة اخرى بعيدة عن مقامنا كل البعد، و هي انه بعد نجاح الثورة الاسلامية الايرانية بيد السيد الخميني (رضوان الله عليه) و اتباعه هاجت عواطف السيد باقر الصدر الدينية، و كان رجلًا عالماً مجتهدا بصيرا بزمانه متقيا و ربما اعطاه الله الفهم والحكمة، ولكن اشتبه عليه ظروف العراق بظروف ايران فحسب انه لو قام على وجه السلطة الملحدة البعثية في العراق- عراق الاسلام والتشيع- اما يفوز فتنقلب الحكومة بزعامته اسلامية و ذلك فوز عظيم و اما يقتل بيد صدام و جلاوزته الملحدين فلا يصبر الشعب على شهادته ناظرين، بل يقومون كما قام الايرانيون المؤمنون و يثورون ثورة اسلامية يسقطون النظام البعثي الملحد و يفنونه و يقيمون مكانه نظاما اسلاميا. و هو
[١] - لاحظ( ٤٧: ٣٠١) و ما بعدها.