مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٦ - أبواب الانسان والروح والبدن و اجزائه و قواهما و احوالهما
(٥٧: ٢٦٨)
فيه آيات و روايات غير معتبرة سنداً سوى خامستها و في الباب ادلة لتفضيل الانسان على الملك و أدلة عكسه، و فيه بحث تفاضل الانبياء والملائكة.
واعلم ان الفضيلة اما مطلقة و إما مقيدة بلحاظ بعض الاغراض، و أيضاً انها إمّا تكوينية غير اختيارية و اما اختيارية كالعلم و سائر الصفات المكتسبة، و أيضاً انها إمّا بمعنى الثواب الاخروي والتقرب الى الله و اما بمعنى الكمالات العقلية والعقلائية، والالتفات الى هذه الاقسام يؤمن الباحث من الانحراف، و على كل فنحن نشير الى بعض الجهات:
١- المستفاد من اعتراض الملائكة و جوابه تعالى ان السر في اختيار الانسان لخلافة الله في الارض هو استعداده للعلم و علم آدم (ع) بالاسماء، و لا يبعد ان يقال ان المراد بالعلم ليس هو معرفة الله تعالى فقط، بل ما يشمل العلم المؤدي الى عمران الارض و اقامة الحضارة كما نرى الكهرباء والهاتف والتلكس والبرقية والاذاعة والتلفزيون والكمبيوتر والانترنت والصناعات المحيرة للعقول والمنتجات المتنوعة في المعارض التجارية، و من المحتوم وصول الانسان في أواسط هذا القرن أو أواخره الى ما لا يخطر ببال احد في عصرنا هذا، و من المحتوم عدم توقف السير العلمي، كل ذلك من فضل الله سبحانه على الانسان.
٢- يمكن ان يقال ان قوله تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، يدل على انه لا مخلوق افضل من الانسان تكويناً و قوله تعالى: