مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٥ - أبواب ما يتعلق به و من ينتسب اليه(ع)
أقول: نقل الرواية و امثالها من مثل المؤلّف (رحمه الله) و قبولها عجيب و غريب و يحكي عن سذاجة المحدثين. و إلّا لدرى ان نقل مثلها يوهن المذهب و يقل الاعتماد على احاديث اهل البيت و يجعلها مخالفة للعقول و لا حول و لا قوة إلّا بالله. و من الأسف ان مفاد الرواية و امثالها اصبحت بفعل المبلغين والمؤلّفين ثقافة مذهبية عند العوام اغترار بمقام المجلسي و بحاره.
فالرواية مخالفة للعادات، مقطوعة الفساد، مجهولة الاسناد، معارضة باحاديث معتبرة كمعتبرة زرارة (برقم ٣٤) و صحيحة سليمان بن خالد و رواية[١] عبدالله بن سنان و معاوية بن عمار (فلاحظ الكافي ٥: ٣٤٦ و ٦: ١١٥ و ١١٦) و اعتذار المجلسي عن هذه المعارضة في محل آخر من الباب (٤٢: ١٠٧) اظهر ضعفا، كما ان انكار شيخنا المفيد من صحة الخبر كأنه غفله عن الروايات الثلاثة المشار اليها. نعم ما ذكر من ابتناء النكاح على ظاهر الاسلام الذي هو الشهادتان والصلاة الى الكعبة والاقرار بجملة الشريعة (٤٢: ١٠٧) متين و ايراد المؤلّف عليه بانه: بعد انكار ... النص الجلي و ظهور نصبه و عداوته لاهل البيت، يشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة و لا تقية ... (٤٢: ١٠٩).
فيه ان الانكار لم يثبت كونه قلبياً و لعله كان مخالفة عملية للنص و اذا قلنا بان النصب غير مانع عن النكاح والانكاح لم يبق اشكال في البين فان
[١] - في السند محمد بن زياد و لا أدري انه ابن ابي عمير أو غيره و لذا عبرنا عنها بالرواية دون الصحيحة.