مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٦ - أبواب الايمان والاسلام والتشيع و معانيها و فضلها و صفاتها
بالعذاب مطلق المصائب والآفات والبلايا فلابد من توجيهه أورده الى قائله، فانه خلاف الحس والروايات الكثيرة الآتية في الباب ١٢ الآتي ولبعض الآيات كما يأتي، و ان اريد ما صدر من غضب الله تعالى على اهل القرية، فتنافيه الرواية الثالثة و قوله تعالى: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً. فتأمل. ولو حمل اخبار الباب على الموجبة الجزئية يرتفع الاشكال.
الباب ٦: حقوق المؤمنين على الله عزوجل، و ما ضمن الله تعالى له (٦٤: ١٤٥)
فيه روايتان غير معتبرتان سنداً، بل متن الاولى خلاف الواقع في الجملة جزما فكأن واضعها كان جاهلًا.
الباب ٧: الرضا بموهبة الايمان و انه من أعظم النعم ... (٦٤: ١٤٧)
فيه ١٥ رواية والمعتبرة سنداً ما ذكرت برقم ١١ و ١٤، و في الاولى: يا فضيل بن يسار: لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما سقى الله عدوه منها شربة ماء ... (٦٤: ١٥١).
و فيه سؤالان: أوّلهما: ان المراد بالدنيا ظاهراً، ما خلقه الله من ارض وماء و مواد ماكولة و غيرها من النعم و كل ذلك غير مذموم و غير خفيف كما يظهر من الآية. الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ .. و هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ .. و رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى، فالدنيا بهذا المعنى جميل على اتم نظام، صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ، و انما المذموم هو الحياة الدنيا (زندگى حيوانى) الحياة المنحطة المنقطعة عن الله تعالى كحياة الحيوان. فما