مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦١ - ج ٩٤ تتمة الصوم والاعتكاف و اعمال السنين والشهور والايام
في رجب دون ليلة القدر. و فوق كل ذي علم عليم[١].
٤- ظاهر قوله تعالى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ان الامور التي ينزل مع الملائكة علمها امور محكمة محتومة تقع في ظرف سنة هجرية من رمضان الى رمضان قابل و بعبارة ادق من ليلة قدره الى ليلة قدره من قابل. و استثناء مشية الله فيها في الروايات المذكورة في الباب لعله لمجرد دفع توهم عجزه تعالى عن التغيير والتبديل كما قالت اليهود: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ و يريد و يختاره باختيار يقوله المتكلمون دون الفلاسفة. و عليه يحمل قوله تعالى: مِنْ كُلِّ أَمْرٍ اى تنزل الملائكة و الروح ... بكل امر حكيم محتوم[٢].
فان قلت: فعلى هذا لا معنى للدعاء لدفع المشكلات عن نفسه و عن المؤمنين فان كل الامور الواقعة في السنة محتومة معينة و لا راد لقضائه. و لا يظن بمتشرع يقبل ذلك.
قلت: ليس الايراد مختصاً بالدعاء، بل يجرى في الاكتساب و تحصيل الاسباب وصولًا الى مسبباتها أيضاً، بل لازمه الاقحام في المهالك فان موت الانسان محتوم في زمان معين لا يتغير والاحتياط غير نافع. بل الاشكال جار
[١] - و يمكن ان نقول بنزول آية أو آيتين أو آيات قليلة في المبعث( ٢٧ رجب) و قطع نزوله بعدها، ثم شروع نزول الآيات تدريجاً من رمضان و بصدق عرفاً ان نزوله في شهر رمضان بلحاظ نزوله الاستمراري.
[٢] - و في مجمع البيان تفسير من كل امر، بكل امر. اقول النازل هو علم كل امر محتوم والاخبار به للمنزل عليه.