مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٨ - ج ٣٤ ما يتعلق بالفتن و سائر ما وقع في امارته(ع)
- خليل بن احمد و قال: اريد ان اسألك عن شيء فتكتمها عليّ؟ قال: ان قولك يدل على ان الجواب اغلظ من السؤال؟ فتكتمه أنت أيضاً؟ قال: قلت: نعم ايام حياتك، قال: سل. قال: قلت ما بال اصحاب رسول الله (ص) و رحمهم كأنهم كلهم بني ام واحد و علي بن ابي طالب (ع) من بينهم كأنه ابن عَلّة (العَلّة يعني الضرة)، قال: من أين لك هذا السؤال؟ قلت: قد وعدتني الجواب. قال: قد ضمنت لي الكتمان. قلت: ايام حياتك. فقال: ان علياً تقدمهم إسلاماً وفاقهم علماً وبذّهم (غلبهم) شرفاً و رجحهم زهداً و طالهم جهاداً فحسدوه و الناس على اشكالهم و اشباههم اميل منهم الى من بان منهم فافهم. (٤٠: ٧٤).
أقول: المتن صحيح جزماً صحّ النقل أم لا و هؤلاء الصحابة خالفوا علياً وافتروا عليه و أوهنوه عند عامة الناس حتى بعد وفاته (ع).
٥- امساكه (ع) عن العطايا الفاضلة لجمع من اشراف الناس ممن ينفذ كلامهم في نفوس اتباعهم و تشديده في ذلك. فقد ذكر مالك الاشتر (رضي الله عنه) ذلك فاجابه على ما في آخر الباب (٣٤: ١٦٤) و اما ما ذكرت من بذل الاموال و اصطناع الرجال، فانا لا يسعنا ان نؤتي امرئ من الفيء اكثر من حقه، ظاهر هذه الجملة على فرض صدورها منه (ع) انه يرى حرمة التبعيض و عدم جواز التفاضل في العطايا أو عدم جواز الزيادة عن الاستحقاق بالعنوان الثانوي.
٦- عدم خوف الناس على انفسهم و اموالهم و عرضهم من اميرالمؤمنين من عدم طاعة امره بالخروج الى الجهاد والدفاع عن غارات معاوية على اهالي البلاد والناس علموا من سيرة علي (ع) انه لا يقتل و لا يسجن تاركي