مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٥ - ج ٣٩ أيضا في فضائله و مناقبه(ع)
خبير باحوال تلك الغزوات، سواء كان مسلما أو كافرا، محباً لعلي أو مبغضاً.
و منه يظهر ان لعلي حقا عظيما في عنق كل مسلم و مسلمة الى يوم القيامة، ليس لغيره مثل هذا الحق على الامة بعد حق نبيها الخاتم (ص) سواء كان علي اماما و وصيا للرسول (ص) ام لا، و سواء كان خليفة رابعاً أو اربعين ام لم يكن خليفة اصلًا. و اكفر الكفار كفرانا هم النواصب والخوارج[١] بقيادة طاغية الشام ان كان مسلماً.
و اما روايات البابين المنقولة من أهل السنة فتارة نقصد بنقلها الزام المخالفين جدلًا، فهو سهل المؤنة، و اخرى نقصد بها اثبات مناقب اميرالمؤمنين و فضائله، اما من باب الخطابة فهو أيضاً سهل المنال، و اما من باب البرهان فهو أيضاً امر ممكن و ان كان رواتها عندنا من الضعفاء أو المجهولين، و توضيح ذلك:
أنّ الخبر الواحد إنما يحتاج في إفادته الظن أو في اتصافه بالحجية الشرعية الى وثاقة رواته إذا لم يقترن بقرينة قطعية أو موجبة للاطمئنان. و إلّا فهو برهان عقلًا على الاول و دليل معتبر شرعاً و عرفاً على الثاني، فان الاطمئنان عند العرف كالقطع عند العقل في الحجية، والشارع الاقدس لم يشرع طريقا خاصاً في مقام الاحتجاج و بيان احكامه و شرائعه مغايرا لطريقة العرف العام. فيظهر منه امضاؤه للاطمئنان و اعتماده عليه.
[١] - بعض قادة الخوارج الاباضيين يظهرون احترامهم لعلي( ع) كما ذكرلي ذلكقاضيهم المستقر في سلطنة عمان في مؤتمر اسلامي عقد في دمشق.