مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٠ - ج ٩٤ تتمة الصوم والاعتكاف و اعمال السنين والشهور والايام
و ثالثاً: باحتمال الارسال لان ابن مسكان لا يروي عن الباقر (ع) فالواسطة بينهما محذوفة لا محالة و لعله مجهول أو ضعيف و لعله الراوي الاول عن الصادق (ع) أيضاً. و يشكل أيضاً استظهار رواية ابن مسكان عن ابي الحسن (ع) بلا واسطة.
و أما رابعاً: فلعدم العلم برجوع اسم الاشارة في كلام القمي (حدثني بذلك) الى جميع الرواية، فلعله يرجع الى اخيرها الذي لم ننقله. و كان القمي- على تقدير صدور العبارة منه- جمع بين روايات، و لعل العمدة في صدر كلامه خبر حفص: قلت للصادق (ع) ... كيف انزل القرآن في شهر رمضان و انما نزل القرآن في مدة عشرين سنة، اوّله و آخره؟ فقال (ع) انزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان الى البيت المعمور، ثم انزل من البيت المعمور في مدة عشرين سنة. ص ١١.
و قريب منها خبر ابراهيم في تفسير العياشي ص ٢٥ لكن الرواية غير معتبرة سنداً، و متنها محتاج الى تصحيحه بثلاث و عشرين سنة.
واسهل الطرق- و ان لم يكن أتقنه- ان نقول بان ما دل على نزول القرآن في ليلة القدر و في شهر رمضان يحمل على ابتداء نزوله و هو معنى قريب من الذهن عرفاً، على ان القرآن كما يصدق على الكل يصدق على الابعاض أيضاً، و كذا الكتاب ان حملناه على معناه اللغوي.
فبلحاظه يصدق قوله: هُدىً لِلنَّاسِ .. صدقاً فعلياً لا صدقاً شأنياً و بالقوة، كما على القول بنزوله في البيت المعمور، فتبقى مشكلة كون المبعث