مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩ - ج ٣٠ أيضا المحن والفتن
عاطفية، فليس لمثل هذه البحوث فائدة كثيرة كما يظن. لكن تنقطع هذه البحوث و لا تخفف بل تجري في المستقبل كما جرت في الماضي باوسع نطاق تستخدم الكامبيوتر والراديو والتلفزيون والانترنيت و ربما وسائل مستحدثة اخرى في المستقبل.
المناظرات الدينية أو المذهبية اذا خرجت عن حد الاعتدال وكظم الغيظ و دائرة الاخلاق تنجر الى العداء الشديد والتباغض المفرط فتؤل الى النزاع والقتال لا محالة، ولو ادعى احد قتل مأة الف شيعي بيد جهال العامة فلا دليل على كذبه و لا سبيل الى تكذيبه، فانه محتمل، بل يحتمل ازيد منها. و هذا حرام شرعاً، و ان كان طبع القوي على الظلم و طبع المظلوم على السب أو على بيان نواقص الظالم، لكن لابد من ملاحظة أهم الامرين عقلًا و شرعاً كادلة التقية.
و على اساس هذه الادلة التي كان المؤلّف العلّامة (رحمه الله) اعلم منّا بها و اعرف بنكتها يتوجه اليه السؤال في تفسير ضمائر التثنية في الروايات المنتشرة في كتابه بفلان و فلان. مع ان المراد مفهوم للكل من دون التفسير المهيج للعداء والنزاع والمسبب لسفك دماء المؤمنين و نهب اموالهم و اذلالهم؟ غفر الله له و لنا و لجميع العلماء العاملين و كافة المؤمنين و نصرنا بظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه.
٣- في مثل زماننا تدخل السياسة الغربية العالمية في كل شيء حتى في الدين و اختلافاته و مذاهبه فيساعدون عبيد البطون والمتعصبين السذج بالاموال حتى يؤلفوا كتباً على ضد مذهب آخر، ثم يمولون مخالفيهم لنفس