مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٤ - ج ٤٣ حالات فاطمة والحسنين(عليهم السلام)
تكذيبها كلها أو الترديد فيها.
ثانيها: في جملة من الروايات أنها سيدة النساء من الاولين والآخرين و سيدة نساء الامة و سيدة نساء المؤمنين و تحو ذلك من العبارات.
و في روايات كثيرة لا يسهل الاغماض عنها و هي منتشرة في جميع اجزاء البحار كما يظهر من نسخة الكامبيوتر انها سيدة نساء العالمين. و لعل هذه الكلمة اكثر من كلمة سيدة نساء أهل الجنة.
ثالثها: من كانت سيدة نساء أهل الجنة فهي سيدة نساء جميع العالمين من الاولين والاخرين، إذ السيادة في الجنة اطلاقاً و تقييداً تابعة للسيادة كذلك في الدنيا، فانها مزرعة الآخرة.
و اما ان مريم- سلام الله عليها- سيدة نساء عالمها و فاطمة- سلام الله عليها- سيدة نساء العالمين من الاولين والآخرين، فالكلام في حق الزهراء لا يحتاج الى بحث و اما مريم فتقييد سيادتها بعالمها غير ثابت بدليل معتبر، و قضية اطلاق قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ (آل عمران/ ٤٢) انها (ع) سيدة نساء العالمين مطلقاً، والروايات الضعيفة غير حجة في حد نفسها فضلًا عن نهوضها تقييداً لكلام الله تعالى. فيقع البحث في المقام افضلية احدى هاتين السيدتين على الاخرى، و يمكن رفع التنافي في المقام باختلاف جهة السيادة والاصطفاء، و هي في مريم شيء، و في فاطمة شيء آخر، فلكل منهما سيادة و اصطفاء باعتبار شيء، و هذه الاشياء تعرف بسهولة من ملاحظة حالاتهما المذكورة في الآيات والروايات،