مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١ - نهاية الخوارج
و عن جمع من علماء اهل السنة عن علي (ع) بعد قتل الخوارج: اطلبوا المخدج فقالوا لم نجده فقال والله ما كذبت و لا كذبت يا عجلان ائتني ببغلة رسول الله (ص) فأتاه بالبغلة فركبها وجال في القتلى، ثم قال اطلبوه هاهنا فاستخرجوه من تحت القتلى في نهر وطين (٣٣: ٣٩٢).
أقول: ابتدأت و انتهت حربا الجمل والنهروان في يوم واحد بنصر اميرالمؤمنين والاسلام و اما حرب صفين و ما ادراك ما صفين طالت بما لم تطل بمثلها حرب فيالاعصار القديمة ظاهرا لعنها الله و اهلها الفئة الباغية الداعية الى النار.
نعم سيأتي في الباب التالي خروج جماعات اخرى قليلة العدد من الخوارج و غيرهم على اميرالمؤمنين لكنها سوى خروج خرّيت لم تكن بذاك.
الباب ٢٤: سائر ما جرى بينه و بين الخوارج سوى وقعة النهروان (٣٣: ٤٠٥)
في الباب قضايا تاريخية و تشتمل على خروج جماعات من الناس على حكومة اميرالمؤمنين (ع) و هو يكشف عن انحطاط مقام الحكومة عند الخارجين عليها، والمتأمل يرى لها اسبابا:
فمنها: تصرفات الخليفة عثمان و هي مشهورة.
و منها: قيام الناس اعتراضا على الحكومة في زمان عثمان حتى قتلوه، و هو حادث مهم له آثاره.
و منها: خروج طلحة والزبير و عائشة و غيرهم من المشاهير على الحكومة العلوية.
و منها: خروج طاغية الشام و حواشيه الفاسقة الفاجرة.