مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٤ - ج ٤٩ تاريخ الامام ابي الحسن الرضا(ع)
غير خفي على عاقل متتبع.
ثانيهما: علمه (ع) بعدم وقوع الخلافة بيده و يد سائر الاوصياء حسب تقديره تعالى للحوادث المبنية على قانون الاسباب والمسببات العادية، كما اشير اليه في روايات الباب مكرراً. منها ما نسب اليه (ع): والجامعة والجفر يدلان على ضد ذلك ... (ص ١٥٣) و قد نقله المحقق الشريف من متكلمي الاشاعرة في شرح المواقف أيضاً و قبله.
و منه يعلم وجه اصراره على عدم قبول ولاية العهد كما لا يخفى لاسيما ان ولاية العهد في حاضرها تُعدّ جزءً من النظام الفاسد العباسي المغاير للنظام الاسلامي.
و من هذا ينقدح النظر في ما نقله المؤلّف في آخر الباب من السيد المرتضى (رحمه الله) في وجه قبول ولاية العهد بانه (ع) صاحب الحق و له ان يتوصل اليه من كل جهة و سبب ... وجه النظر انه كان عالماً من جهة ظواهر الامور و مما وصل اليه من رسول الله (ص) انها لا تتم له فافهم.
و اما وجه قبوله له في الاخير فهو لوجهين: أولهما: لاشتراطه بعدم التدخل في الامور السياسية بحيث جعل دخوله في الحكومة دخول خارج منها كما في بعض الروايات. و ثانيهما: للتقية و دفع الضرر و حفظ النفس كما في معتبرة الريّان برقم (٤) و (٩) و غيرهما.
٢- هل المأمون كان في ادعائه صادقاً أو مخادعاً و مريداً لاتهام الامام بحب الحكومة؟ مقتضى معتبرة الريان (رقم ٩) الاول لنذر نذره المأمون و لا دليل على كذب المامون فيما قاله للريّان بن الصلت المذكور. و مقتضى بعض