مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٣ - ج ٤٩ تاريخ الامام ابي الحسن الرضا(ع)
الباب ١٢: خروجه (ع) من نيسابور الى طوس و منها الى مرو (٤٩: ١٢٥)
فيه روايات قليلة غير معتبرة سنداً. ثم انه لم نعلم وجه اكتفائه (ع) في مقام الحديث على حديث واحد في التوحيد فقط دون التعرض لسائر الاصول والمعارف والاخلاق والاعمال الواجبة والمحرمة. علما تفصيلًا لكنه (ع) اعلم بمقتضى الحال من غيره.
الباب ١٣: ولاية العهد والعلة في قبوله (ع) لها ... (٤٩: ١٢٨)
فيه ٣٠ رواية أو اكثر، والمعتبرة منها ما ذكرت برقم ٤، ٩، ١٢ و ٢٠ و نشير الى ما يتعلق بالباب في الجملة:
١- ما العلة في عدم قبوله (ع) الخلافة والحال انه واجب عليه من قبل الله تعالى، فان غرض الامامة لا يحصل من دون السلطة الظاهرية والمتمثلة في الخلافة في ذلك اليوم؟
و ما العلة من اصراره (ع) على رفض ولاية العهد مع انه مقدمة لتحصيل غرضه الشرعيفي المستقبل (بعد موت المأمون) و سلوك هذه المقدمة سلوك عقلائي الى اعظم الواجبات و مقدمة الواجب واجبة؟ ثم ما الدليل على قبوله لها؟
أقول: العلة في عدم قبول الخلافة امران:
أولهما: علمه بكذب قول المأمون في تفويض الخلافة، أو علمه بانه سوف يندم و يرجع الى الخلافة اما من تلقاء نفسه أو بتلقين القواد والامراء الفاسدين والبيت العباسي، فلا يبقى له (ع) سوى الوهن والحقارة، و حرمتهما كحرمة الاهانة والتحقير بتنقيح المناط إن لم نجد دليلًا لفظياً عليها. و هذا الوجه