مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٧ - ج ٤٨ تاريخ الامام الكاظم(ع)
٥- في بصائر الدرجات و مختصره عن احمد بن محمد عن ابراهيم بن ابي محمود قال: قلت الامام يعلم متى يموت؟ قال: نعم. قلت: حيث ما بعث إليه يحيى بن خالد برطب و ريحان مسمومين علم به؟ قال: نعم. قلت: فأكله و هو يعلم، فيكون معينا على نفسه؟ فقال: لا، يعلم قبل ذلك ليتقدم فيما يحتاج اليه، فاذا جاء الوقت ألقى الله على قلبه النسيان ليقضي فيه الحكم. (٤٨: ٢٣٦).
و رواه فيهما بنفس السند عن بعض اصحابنا، قال: قلت للرضا (ع) بتغير ما في العبارة (٤٨: ٢٢٥) فهما رواية واحدة.
اما السند فهو غير معتبر للارسال في السند الاخير و من المظنون سقوط الجملة (عن بعض اصحابنا) من السند الاول، و اما المصدر فقد سبق ان نسخة البصئر الواصلة الى العلّامة المجلسي (رحمه الله) لم تصل بسند معتبر، بل ينقل عنها بالوجادة.
و اما المتن فلا اشكال عليه، بل هو محتمل جدا والله العالم. فالاشكال عليه (ع) بوجوب دفع الضرر عن النفس مندفع، وهنا وجه آخر لدفعه اشار اليه المؤلّف (رحمه الله) بقوله: لعلهم علموا انهم لو لم يفعلوا ذلك لاهلكوهم بوجه اشنع من ذلك فاختاروا ايسر الامرين.
أقول: أو ماتوا باجلهم و اتمام عمرهم. ثم ان ما ذكره المجلسي من بقية المطالب فهو منظور فيه لا نقبله فلاحظه.
و مثل هذه الرواية رواية الكشي غير المعتبرة سنداً عن عبدالله بن طاووس (برقم ٥٠) ... قلت له: فما كان يعلم انها مسمومة؟ قال: غاب عنه