مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٥ - ج ٣٣ ما يتعلق بحرب صفين و النهروان و غيرهما
و يمكن ان يستدل بدليل ثالث و هو قيام اجماع على كفر من حارب الامام المنصوب من قبل الله، و ان ابيت عنه فيقال بقيامه على كون من حاربه بحكم الكافر في الدنيا قاصراً كان أو مقصرا و ان كان القاصر غير معاقب يوم القيامة. فلاحظ.
و اما الخوارج في عصرنا القاطنين في سلطنة عمان فهؤلاء لا يرضون بتسمية الخوارج و يسمون انفسهم بالاباضية، و ذكر لي احد علمائهم في مؤتمر انعقد من قبل السيد عبدالمجيد ابن سيدنا الاستاذ الخوئي (رضي الله عنه) لاتحاد المذاهب الاسلامية في دمشق (عاصمة سورية) انهم يحترمون عليا أو قال: نرى رايه حجة! و لعله اتقى مني، فقلت له ما الفرق بينكم و بين سائر اهل السنة؟ قال: انا نقول بامتناع رؤية الله يوم القيامة و بعينية صفاته مع ذاته، و زاد امراً ثالثاً أيضاً نسيته الآن: و كان كالامرين الاولين موافقا لمذهب الشيعة، فقلت له: تبين لي اني أيضاً اباضي و لم اكن اعلمه!!
ثم ان الوجهين اللذين ذكرنا في كفرهم لا يختصان بهم بل يشملان الناكثين والقاسطين أيضاً، اللهم إلّا ان نقول بتقسيم هؤلاء الطوائف الثلاثة الى الرؤوس العالمين المعاندين و الى الاتباع الجاهلين (همج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح) فنكفر الاولين دون الاخرين، و قد تقدم كلام في ذلك فيما سبق أيضاً.
ثم ان المؤلّف نقل في الباب روايات عامية في ذم الخوارج تثبيتا لحجة الشيعة، لكن الاحسن عدم الاعتماد على رواياتهم، فانهم يفرطون في حق الخوارج تخفيفا لحال زعماء الناكثين والقاسطين، و ابراء الصحابة من كل