مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩ - خصلة اموية
خصلة اموية
استولى جنود بني امية على الماء بصفين فمنع معاوية جنود العراق من الماء و قصد موتهم عطشا و لما هزمهم عسكر العراق اباح أميرالمؤمنين الماء للجميع.
و قال في جواب اصحابه: لا افعل ما فعله الجاهلون فسنعرض عليهم كتاب الله و ندعوهم الى الهدى، فان اجابوا و إلّا ففي حد السيف، ما يغني ان شاء الله .. (٣٢: ٤٤٣).
و في مسير كربلاء سقى الحسين (ع) جنود عمر بن سعد ولكنهم لما استولوا على شريعة الفرات منعوا الحسين و اهله و اصحابه من شرب الماء حتى قتلوا و هم عطاشا.
و من امعن في افعال معاوية و اخلاقه يعرف انه على افضل الفروض و احسن الاحوال مسلم لسانا و ظاهرا جاهلي خلقا و اعتقادا و فعلا و فكرا، و اما نسبه فلا تسأل عنه. و هو رأس الفئة الباغية الداعية الى النار كما ينص على ذلك رواية البخاري.
الباب ١٢: جمل ما وقع بصفين ... (٣٢: ٤٤٧ الى آخر الجزء)
قرأت هذا الباب على كراهة شديدة ككراهتي عن قرائة مصالحة الحسن (ع) مع طاغية الشام، و قد عزمت من سنين على عدم قراءة ما يتعلق بهذين الموضوعين. لكن وظيفة التعليق اجبرتني على القراءة، و كان في الباب أمور ينبغي التنبيه عليها لكنني تركته نفرة عن آخر قصة صفين و مظلومية