مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٩ - ج ٦٧ في الاخلاق والصفات والطاعة والعبادة
فيه آيات و روايات، المعتبرة منها سنداً ما ذكرت بارقام ٢، ٨[١] و في الباب امور:
١- قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ (البقرة/ ١٩٦) يدل على امرين أولهما اعتبار قصد القربة فيهما. و ثانيهما لزوم اتمامهما اذا شرع المكلف فيهما ولو كانا مستحبين. و يناسبه ان المحرمات التي تحرم بالاحرام لا تزول إلّا بتمامها. إلّا ان يناقش في الامر الثاني و يقال بدلالة الآية على الامر الاول فقط و ان المراد هو الاتمام لله اذا اراد المكلف اتمامهما فلاحظ.
٢- قوله تعالى: وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ. يدل على اعتبار قصد القربة في الصلوات فانها القدر المتيقن من القيام له تعالى و من القنوت، ولكن قوله: إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ دل على اعتبار قصد القربة في الصلاة والصوم والحج بناء على دخول الاخرين في النسك.
٣- يمكن ان يستدل بقوله تعالى: فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ.. (الروم/ ٣٨) على اعتبار قصد القربة في الخمس بناء على ان الآية ناظرة الى قوله: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ...
٤- هل قصد القربة المشترط به صحة العبادات هو قصد امر الله تعالى فقط و سائر الغايات كدفع العقاب و جلب الثواب و حب الله و غيرها في طوله ام يكفي قصد أيّ من الامور المذكورة؟ فيه بحث لاحظ بحثه في ص ٢٣٥ و في
[١] - والاخير و هو معتبرة ابن أبي يعفور مشتمل على خطبة النبي( ص) في مسجد الخيف.