مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢ - ج ٣٣ ما يتعلق بحرب صفين و النهروان و غيرهما
المرجحة في المجتمع الاسلامي كالعلم و التقوى و ايصال النفع الى المسلمين، فيفوض تشخيص هذه الصفات الى آراء الشعب فلا الشعب مسلوب الارادة في تعيين النواب و رئيس الحكومة و لا حرّ مطلق، بل لهم التعيين والانتخاب على اساس تلك الصفات، فلاحظ.
و اما السؤال الاول فاجاب عنه المؤلّف العلّامة (رحمه الله) بحمل كلامه على الجدل و قال: و لعل هذا منه (ع) الزام لمعاوية بالاجماع الذي اثبتوا به خلافة الخلفاء (٣٣: ٧٧).
لكنه مجرد احتمال. و يمكن ان يقال ان كلامه مع معاوية ليس في بحث الامامة والامام المنصوب من قبل الله، بل في نصب الحاكم الاسلامي، ففي مثل زماننا، من اختاره الجماعات المتصفة بالاوصاف المتقدمة كالتقوى والعلم و غيرهما للحكومة فهو حاكم شرعاً، و هذا مبنى على الاطمئنان بصدور ذلك الكلام من اميرالمؤمنين (ع).
٢- و عنه (ع) و اني احمد اليك الله.
لمعنى هذا الكلام المشهور ثلاثة احتمالات:
فمنها: احمد الله منهيا اليك ... و منها: ما عن النهاية: اي احمد معك فأقام (إلي) مقام (مع) و منها: احمد اليك نعمة الله بتحديثك اياها.
الباب ١٧: ما ورد في معاوية و عمرو بن العاص ... (٣٣: ١٦١)
المذكورة برقم ٤٣٥ و ٤٥٠ و ٤٥٤ معتبرة سنداً.
١- كل من يريد التعرف على حال هذين الرجلين لابد له من مطالعة روايات هذا الباب لاسيما هامش (٣٣: ٢١٦) و غيرها.