مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٢ - أبواب النصوص من الله تعالى و من آبائه(عليهم السلام)
والروايات الواردة حول المهدي (ع) في البحار (٥١: ٥٢ و ٥٣) يكفي نصفها أو ثلثها بل ربعها لاثبات ظهوره في وقت ما في هذه الامة، من دون احتياج الى مراجعة الكتب المتعددة المؤلّفة حوله من الامامية و من اهل السنة والله الهادي[١].
٣- الرواية الاولى من غيبة النعماني و هو (محمد بن ابراهيم بن جعفر ابو عبدالله الكاتب النعماني) و قد ذكر النجاشيفي حق مؤلفها انه شيخ من اصحابنا عظيم القدر، شريف المنزلة، صحيح العقيدة، كثير الحديث، قدم بغداد و خرج الى الشام و مات بها.
و عن الحر في تذكرة المتبحرين (ص ٦٩١) انه من تلاميذ الشيخ الكليني، فالنعماني معاصر للصدوق (رحمه الله) أو متقدم عليه بقليل، لكن في وصول نسخة كتاب الغيبة الى المجلسي محفوظة من الدس والتغيير بحث والنفس غير مطمئنة به لعدم ما يركن اليه في احرازه، فالاعتماد على رواياته المعتبرة سنداً لا يخلو من اشكال، نعم اذا فرضنا ان الشيخ الطوسي نقل من الكتاب المذكور يضعف الاشكال المذكور.
٤- اذا فرضنا عمر الامام المنتظر (ع) بعد ظهوره اربعين سنة، فضلا عن تسع سنوات كما في بعض روايات الباب، فالامر لا يخلو من غرابة، فان
[١] - عن ابن طاووس في طرائفه: في كشف المخفي لبعض علماء الشيعة روى ١١٠ احاديث من طرق رجال الاربعة المذاهب، ولاحظ تفصيله في( ٥١: ١٠٥ و ١٠٦).
و قال أيضاً ص ١٠٧: فجملة الاحاديث ١٥٦ حديثا، و اما الذي ورد من طريق الشيعة فلا يسعه إلّا مجلّدات.