مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٣ - ج ٧٠ ما يتعلق بمساوئ الاخلاق والذنوب
ج ٧٠: ما يتعلق بمساوئ الاخلاق والذنوب
الباب ١٢٢: حب الدنيا و ذمها و بيان فنائها و غدرها بأهلها ... (٧٠: ١)
فيه آيات كثيرة متعلقة بالعنوان، واعلم ان حياة الانسان- و كذا حياة الجن- بملاحظة الآيات الشريفة المذكورة على اقسام ثلاثة:
الحياة في الدار الآخرة، اي الحياة على كرة الحساب وكرة الجنة أو النار، و لا حكم لها من المدح والذم في نفسها؛ بل هي تابعة في حكمها لحكم القسمين الآتيين من الحياة.
الحياة في الدار الحاضرة، اي الحياة على كرة الارض، و ما يلحق بها من الهواء و هذه على قسمين:
أولهما الحياة الدنيا و كثير من العوام و حتى بعض الخواص يتخيلون الدنيا- في مقام التصور والتصديق- مضافاً اليها لكلمة الحياة. و لا يتصورونها صفة و كيفية للحياة كما هو مراد القرآن، و هي مذمومة حيوانية شرحتها آيات الباب. فالارذل والمذموم هو الحياة الدانية بل الدنيا (زندگانى پستتر يا نزديكتر) غير التابعة لحكم الله و شريعة الاسلام.
ثانيهما: الحياة العالية أو الطيّبة و هي ما يؤدى الى قرب الحي الى الله تعالى شأنه كحياة الانبياء والاولياء والصديقين والمقربين في هذه النشأة. والالتفات الى هذا التقسيم الموجز يحفظ الباحث عن الاشتباهات الكثيرة.
واعلم ان الدنيا قد يراد بها الاعيان المحيطة بنا و هي جميلة حميدة حسنة سواء كانت سريع الفناء أو دائم وجودها الى آخر الدنيا باردة الله. فانها