مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٧ - ج ٥٤ كليات العالم و ما يتعلق بالسماوات
ودحض ادلة قدم العالم (٥٤: ٢٧٨) و بيان الاقوال حول أول المخلوقات (٥٤: ٣٠١) ثم ذكر اجوبة العلماء عن اشكال في آيات سورة السجدة حيث ظاهرها كون خلق السماوات والارض و ما بينهما في ثمانية ايام، مع دلالة سائر الآيات على كونه ستة ايام (٥٤: ٣٠٩) ثم ختم الباب باستيناف اقوال جمع من العلماء حول حدوث العالم أيضاً. (٥٤: ٣١٢).
أقول: اما أول المخلوقات فلم اعرفه من دليل معتبر، و اما أول المخلوقات المادية فظاهر صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة انه الماء و يلزمه سبق المكان والزمان أو تقارنهما.
و لا اذكر عاجلًا نصا معتبرا على حدوث هذا الماء بعنوانه، نعم العمومات الدالة على ان الله خلق كل شيء يشمله والخلق عرفا ظاهر في الاحداث لا في مطلق الايجاد.
و اما المخلوق الاول من الروحانيين فهل هو عقل مجرد كما يدعيه الفلاسفة و لم نقبله لضعف دليله أو روح نبينا ثم ارواح الائمة والانبياء سلام الله عليهم، أو القلم أو شيء اخر فلا نعرفه لفقد الدليل المعتبر عليه. والروايات الضعيفة نقبلها بعنوان اقوال الرواة الذين اكثرهم جاهلون. و لا نعتمد عليها حتى تقليدا لفضلائهم.
اللهم إلّا ان يطمئن الباحث بصدورها عن النبي (ص) أو الامام لكثرتها، و ليست كذلك في خصوص المقام، و اما حدوث العالم اي مسبوقية ما سوى الله بالعدم الفكي غير المجامع فهو مختارنا كما حررناه و شرحناه في (الجزء الاول من صراط الحق في علم الكلام). و لا مناص عنه عقلا و نقلا