مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٢ - ج ٦٨ مكارم الاخلاق و ما يرجع الى الطاعة والعبودية
الباب ٦١: الشكر (٦٨: ١٨)
فيه آيات عديدة و روايات كثيرة والاخذ بمشتركاتها مفيد، والمعتبرة منها ما ذكرت برقم ٣، ٦، ٧، ٨، ٩، ١٥، ٢٣، ٢٤، ٤٣، ٧٤.
١- للمحقق الطوسي كلام نافع حول الشكر ص ٢٢.
٢- نقل المؤلّف حول قوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ. عن علماء الشيعة وجوهاً خمسة، حتى تتلائم الآية مقام عصمة النبي الخاتم (ص) لكن معظمها محل نظر أو منع، والذي يمكن ان يقال ان الذنب- كما في مفردات الراغب- المتأخّر والرذل ... و يستعمل في كل فعل يستوخم عقباه اعتباراً بذنب الشيء و لهذا يسمى الذنب تبعة ... و كان لرسول الله (ص) ذنوباً كبيرة عند أهل مكة من اهانته الاصنام والأوثان و تسفيه احلام المشركين و كساد سوق الخرافات و ارباحها المادية، و كان بينهم غريباً ضعيفاً، كما يظهر من سفره الى الطائف و رجوعه الى حدود مكة، و كانوا ينسبونه الى السحر والجنون فلما فتح الله مكة و غلّبه عليهم ازال هذه الذنوب عنه فان قريش مكة و سائر المشركين آمنوا به واعتقدوه رسول الله و انه كان افضل خلق الله فيما تقدم و فيما تأخر، و هذا هو الواقع التاريخي الذي لا ينكر، و عنه يظهر الجواب عن شبهة ثانية و هي عدم ارتباط الفتح بغفران الذنوب والحال ان الآية جعلت الأول سبباً للثاني، اذ علم بوضوح ان فتح مكة و غلبة الاسلام على الشرك هو الذي ازال الذنوب، واثبت كماله و حكمته و علمه و رسالته الإلهية (ص).
و من هذا نفهم ان الضعيف متهم محكوم بكل المصائب والقبائح كما