مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٢ - ج ٥٤ كليات العالم و ما يتعلق بالسماوات
المادي بأي شيء فسر، له مكان و زمان فكان الزمان محققا، على ان الماء بنفسه يصلح بحركته الجوهرية على القول بها لانتزاع الزمان، و كذا الملائكة فانها اجسام لطيفة على تقدير وجودها قبل السماء. بل الارواح الطاهرة الكاملة باجسامها- اشباح نور- أيضاً تصلح له و قد تقدمت الروايات الكثيرة الدالة على تقدم خلقها، في باب تاريخ النبي الخاتم (ص).
على ان حقيقة الزمان غير متفق عليها و ليست بظاهرة و لا مبرهنة ببرهان قاطع، بل ربما يقال بضرورة الامتداد الموهوم الطولي من دون الاحتياج الى ملاحظة موجود آخر.
٧- ربما يسأل سائل عن وجه هذا الظرف (اي ١٤٤ ساعة) لخلق الارض والسماوات، مع ان الله قادر على خلقهن في ساعة و أقلّ من ساعة.
والجواب: أولًا: انه فضول من الكلام و لا سبيل الى فهم هذا النحو من المطالب إلّا لمن علّمه الله تعالى. و ثانيا: ان مجرد قدرة الله تعالى لا يكفي لصحة السؤال، لاحتمال عدم قابلية القابل للوجود من دون هذه المدة، و اما الاجوبة المذكورة في كلام المفسرين فلعلها تناسب فهم الاطفال!
٨- المستفاد من قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ (هود/ ٧) امران:
الف- تقدم خلقة العرش والماء قبل خلقة السماوات والارض على الاحتمال الارجح
ب- كون العرش موجوداً مادياً، فان المعلق على المادي مادي، و تفصيل الكلام في معاني العرش في محله. و هل هو بهذا المعنى المادي داخل