مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٣ - ج ٥٤ كليات العالم و ما يتعلق بالسماوات
السماوات أو خارجها؟ لا دلالة في آياته على شيء من ذلك، نعم بناء على ما استظهرنا من كون السماوات السبع تمام ما سوى الله يتعين الوجه الاول و كونه في بعضهن، و كذا الماء المذكور.
٩- هل المقدم خلق السماء على خلق الارض أو العكس؟ مقتضى ذكر تقدم ذكر خلق السماوات على خلق الارض في القرآن هو الاول بطريق الاولى، لكن عرفت ان خلق الارض مقدم على تفصيل السماوات من السماء فيحمل تقدم الذكر في القرآن على جهة اخرى كالاكبرية والاعظمية.
يقول المؤلّف العلّامة في ص ٢٤: ثم المشهور ان خلق الارض قبل خلق السماء و هو الاظهر. و نقل عن مقاتل والرازى في تفسيره اختيار تقدم خلق السماء على خلق الارض.
و يمكن ان يقال استنادا الى قوله تعالى: أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما. أن المادة الاولية لهما- و هي الدخان- واحدة فخلق منها الارض أولًا ثم السموات، فالسماء قدر جامع لهما، و لا معنى لتقدم خلق السماء على الارض أو عكسه حتى يبحث عنه، و حال الارض كحال سائر الكرات في كونها معلّقة في الفضاء و هذا هو الانسب بالاعتبار، والله أعلم.
١٠- ظاهر الآيات المذكورة فيالباب نفي موجودات مادية في السماوات تحتاج الى اقوات كما في الارض، و إلّا لكان المناسب ان يذكر يوم اقواتها أو أيامها و حيث لا فلا.
لكن ظاهر قوله تعالى: وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَ هُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ (الشورى/ ٢٩)، وجود