مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩ - نهاية الخوارج
والقيصرية- و لا يعرف من الاسلام شيئا- بلا مانع و رادع و تجار الدين من حوله يسمونه اميرالمؤمنين و ينتجون له الاحاديث على ما يريد.
و حق القول- سواء شئنا ام أبينا- أن العامة قبلت اقوال معاوية و سلوكه و آرائه باسم الاحاديث النبوية، كما قبلت احاديث الرسول (ص) بلا فرق و لا يفهم ان ايهما اكثر من الآخر فكأنه نبي بعد نبي لكنه نبي بلا نبوة و لا علم و لا اخلاق و لا عفة و هذا حظ عظيم لعله لم يسعد به غير معاوية. ولو قتل ابوسفيان و ابناه بعد فتح مكة لتغيّر مجرى التاريخ لكن الله يفعل ما يشاء.
ابطال كَذَبَة: في صحاح القوم و سننه عن علي (ع) حينما يسألوا عنه هل عهد اليك رسول الله شيئا لم يعهده الى الناس عامة؟ قال: لا، إلّا ما في كتابي هذا ... فاذا فيه المؤمنون تكافأ دماؤهم ... (سنن ابيداؤد ٤: ١٧٩ كتاب الديات).
و ان شئت الوقوف على الفاظه و اسانيده فلاحظ نظرة عابرة الى الصحاح الستة من ص ٦٤ الى ص ٦٨.
و ما نقله المصنف في هذا الباب من روايات العامة الدالة على اخبار النبي يقتل المخدج في النهروان (٣٣: ٣٩١ و ٣٩٢ و قبلهما أو بعدهما) و عهده الى علييبطل تلك الروايات.
نهاية الخوارج
نقل المؤلّف عن كشف الغمة ان الخوارج (بعد رجوع ثلثيهم الى الحق) و بقاء اربعة آلاف منهم على غيهم و ضلالهم، امّروا عليهم عبدالله بن وهب