مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٥ - ج ٤٣ حالات فاطمة والحسنين(عليهم السلام)
و بهذا الجواب نستريح من البحث في جملة من الآيات الشريفة الاخرى[١] بل سياقها يؤيد الجواب في المقام.
على ان تقييد العالمين بعالمها ربما ينافي سياق الآية المادحة و مقام مريم (ع) فان نساء عصرها في الكثير الغالب كافرات، والمؤمنات منهن قليلات جداً، والسيادة على هذا العدد القليل لعلها غير مختصة بمريم، بل هي حاصلة لمؤمنات غيرها في ذلك الازمنة يقل فيها الايمان، والله اعلم بحقيقة الحال.
رابعها: في سند رواية العطار المذكورة في (٤٣: ٢١) ابو اسحاق و لم اعرفه! و متنها أيضاً لا يخلو عن شيء فلاحظ.
خامسها: انكر بعض النواصب و اعداء آل رسول الله (ص) فضل الصديقة الزهراء و ذكر ان سيادتها لمجرد نسبها حيث انها بنت رسول الله (ص) و يرده ان النسب مع عدم اختصاصه بالزهراء، بل باولاد رسول الله (ص) لثبوته في حق جميع أولاد الانبياء المؤمنين، لم يوجب السيادة على نساء المؤمنين أو نساء الامة أو كونها سيدة بنات آدم أو نساء اهل الجنة، استناداً الى قوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ و قوله: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ. والمستفاد منهما أن مدار السيادة والفضيلة والكرامة في الاسلام العلم والتقوى و بهما يتفاضل المسلمون، ولكن للنواصب
[١] - البقرة/ ٤٧ و ١٢٢، آل عمران/ ٣٣، المائدة/ ٢٠ و ١١٥، الانعام/ ٨٦، الاعراف/ ١٤٠.