مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٧ - ج ٣٤ ما يتعلق بالفتن و سائر ما وقع في امارته(ع)
عاجزة خلافهم على الحكومة الاسلامية، كما ذكرت تفاصيلها في الجزء السابق و هذا الجزء، فكان من الممكن سقوط الدولة الاسلامية حتى اذا بقي علي (ع) في حياته والمرجح بحسب القرائن أن سبب ذلك يرجع الى امور:
١- اخلاق الكوفيين و خبث طبائعهم كما ذكر في غير مورد من كلمات منقولة عن اميرالمؤمنين (ع) ففي اخر هذا الباب (١٦٣): ولكني منيت باخبث قوم على وجه الارض!! ادعوهم الى الامر (الصائب) فلا يتبعوني، فاذا تابعتهم على ما يريدون تفرّقوا عني، و طبائع الشاميين اعتادت على السمع المطلق والطاعة العمياء لمعاوية.
٢- انتشار وسوسة الخوارج بين العراقيين و انه لا حكم إلّا لله و ان عليّاً حكّم الرجال في دين الله، و لعل مائة من الشاميين لم يعتقدوا به و لم يذكروه.
٣- ضعف جمع من الولاة الموظفة من قبل اميرالمؤمنين (ع) فكانوا يفرون من المهاجمين الشاميين المبعوثين من قبل معاوية، و اذا دخلوا بلادهم فيخلون بينهم و بين اهل البلاد! كما تقرأ في هذا الباب و الباب السابق في (الجزء ٣٣) ولاسيما ابناء عباس. دع عبدالله بن عباس لمكان فضله و دفاعه اللساني عن اميرالمؤمنين، فغيره ربما يتمنى المطالع في هذا الباب ان يكون العباس عقيما لم يكن هم اولاده.
و هذا النقص محقق في بعض عُماله و قواد جيشه (ع) في بعض البلاد. و اذا قيل بعلم الامام بالموضوعات الخارجية فيتجه السؤال عن مصلحة نصب امثال هؤلاء الجبناء وفاقدي الشروط للولاية.
٤- حسد جمع من مشاهير الصحابة، سال يونس بن حبيب النحوي