مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٣ - ج ٩٤ تتمة الصوم والاعتكاف و اعمال السنين والشهور والايام
الفضلاء عن حُمران الذي لا اقل من القول بحسنه للروايات المادحة، عن الباقر (ع) ففيه بعد ذكر قوله تعالى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يقدّر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شر أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزق، فما قدّر في تلك الليلة وقضى فهو من المحتوم ولله فيه المشية. ص ١٩.
فانه بوضوح مشتمل على مقدمتين أوليهما ان كل شيء يتفق في السنة فهو يقدر و يقضي. و كل مقدرو مقضى في تلك الليلة فهو محتوم[١].
و قوله (ع): ولله فيه المشية لعله اشارة الى جوابنا الاول، فاذا بدلنا السببب الاختياري كالدعاء والصدقة والاحتياط والسعي بدّل الله مسبّبه. و ليس معنى المشيئة رفع التحتم بلا وجه فانه ينجرّ الى لغوية التعيين في ليلة القدر و هو ممتنع على الحكيم، ولكن تنافي هذا العموم صحيح محمد بن مسلم الاتى في البند العاشر.
٥- ليلة القدر ليلة واحدة انزل الله فيها القرآن، و قال الشيخ الصدوق (رضي الله عنه) في محكي خصاله (٢: ١٠٢): اتفق مشايخنا رضي الله عنهم في ليلة القدر على انها ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان ص ١٦. و هو كذلك ظاهراً[٢] فالترديد بينها و بين ليلة احدى و عشرين اما لأجل تشويق المكلفين
[١] - و في ذيل رواية غير معتبرة: فما قدّره في تلك الليلة فهو من المحتوم. آخر ص ١٤.
[٢] - لظاهر القرآن انه ليلة مشخصة ولموثقة زرارة( الفقيه ٣: ١٠٣) عن احدهما ... و قال: ليلة ثلاث والعشرين هي ليلة الجهني حاشية ج ٩٤ ص ٣. و رواية يحيى بن العلاء( ص ٤) غير المعتبرة سنداً، و ذيل معتبرة محمد بن مسلم عن الباقر( ع) ص ١٥ و ١٦، و رواية ابن سنان غير المعتبرة سنداً ص ١٢، و رواية على بن سالم ص ١٧. ولاحظ بقية الروايات في الوسائل ١٠: ٣٥٨ و ٣٥٩، و غيرها و عن كتاب اقبال الاعمال: اي هذه الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان، وردت اخبار صريحة بأنها ليلة القدر على الكشف والبيان ... ثم ذكر روايات في ذلك ج ٩٥: ١٥٩ من البحار.