مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٨ - أبواب الانسان والروح والبدن و اجزائه و قواهما و احوالهما
و على كل الانسان ببدنه و روحه افضل- بالفضيلة التكوينية- من كثير من المخلوقات و لا مخلوق افضل منه، نعم هنا مخلوق مساوٍ له في الفضل.
واما الافضلية بمعنى الثواب فيمكن ان نستدل على افضلية المومن الصالح على جميع المخلوقات بقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (البينة/ ٧) و يدل عليه صحيح ابن سنان (٥٧: ٢٩٩). بناء على ان انصراف إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ الى الانسان و إلّا يدخل الملائكة أيضاً فيهم، فلا يستفاد افضلية احدهما على الاخر، و هذا الانصراف غير بعيد بملاحظة الآية السابقة[١] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ ... أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ.
٤- الحكم بكون ذيل الآية المباركة: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ ... وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا من المتشابهات غير بعيد، اذ كل ما قبل في تفسيره غير ملائم للذوق أو لا يوجد عليه دليل مقنع.
٥- و في رواية غير معتبرة عن ملك الموت في ليلة المعراج: يا محمّد ما خلق الله خلقاً إلّا و انا اقبض روحه إلّا أنت و علي، فان الله جل جلاله يقبض ارواحكما بقدرته ... (٥٧: ٣٠٣).
الباب ٤٠: آخر (٥٧: ٣٠٨)
[١] - و اما قوله تعالى: وَ مَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ( الانبياء/ ١٩- ٢٠) فلا يدل على اقربية الملائكة من المؤمنين عند الله، فانه معارض بقوله تعالى: بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.