مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٥ - ج ٤٧ احوال الامام الصادق(ع)
الفجرة الخونة الظلمة القتلة عبيد البطون والعورة من آل امية و بني العباس زاد الله في عذابهم و هوانهم، و كل انسان يريد الرئاسة و يكره المرؤوسية لنفسه.
و جملة من هؤلاء كما اشرنا لا يرون للائمة الاثنى عشر امامة مفترضة من الله تعالى عليهم بل جمع منهم يعتقدون فيهم انهم يحبون العافية و لا يقومون على وجه الطغاة والحكام الظلمة، و يرون القيام عليهم لازما و يجهلون الحال والواقعيات المرة استنادا الى اخبار الرسول (ص) أو الى السبر والتعمق في الاوضاع الراهنة حينذاك. و لذا باء شباب بني هاشم المحصورين في دائرة احاسيسهم الضيقة غالبا بالفشل والاندثار و قد انذرهم الائمة (عليهم السلام) باخلاص و حب و شفقة فلم يسمعووا و لم يحذروا فساء صباح المنذرين.
والعجيب ان واحدا من بني امية فر من السلطة العباسية و ذهب الى افريقية فشكل دولة فيها و في اوربا فدام حكمه و حكم اخلافه سنين متمادية و لم يحصل لبني هاشم مع مقامهم مثله و لله الامر من قبل و من بعد و ابى الله ان يجري الاحوال إلّا باسبابها العادية إلّا قليلا في غاية القلة حيث يقيم الله الاسباب غير العادية مقام الاسباب العادية و نعبر عن هذه الاتاحة بالاعجاز، والمعجزة خارجة عن حساب العقلاء، و اما شرح هذه الاسباب العادية التي تهيأت لهؤلاء اللئام دون هؤلاء الكرام فبيانها لا يناسب هذا المختصر.
ولكن لابد أن اقول كلمة هنا و هي كلمتي و لا ادري رأي غيري فيها، و هي: أنه لو وقعت السلطة الحكومية بيد هؤلاء بني هاشم فهل تصير احوال ائمة العترة احسن من احوالهم في النظام الاموي والعباسي أم اسوأ؟! والشق الاول باعتقادي مرجوح والملك عقيم والله العالم.