مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٨ - ج ٤٧ احوال الامام الصادق(ع)
عرفت ان السند غير معتبر والمتن فيه مبالغة ظاهرة محتاج الى تأويل و تخصيص ولكن هنا بحث آخر، و هو أنّ فاطمة بنت الحسين (عليهماالسلام) لم يرد فيها توثيق و بعبارة اخرى لم اجد في الرجال توثيقا لها، بل ان صح ما نقله ابوالفرج في مقاتل الطالبيين- على ما ببالي من السابق- من تزويجها الثاني برجل سوء أموي فهو مثبت لها عيبا عرفيا، و عليه فلا نستوحش لاجل نسبها من رد خبرها بجهالة حالها، فان القوانين العلمية فوق امثال هذه العواطف والاحاسيس، لكن هنا مسألة علمية غير مختصة بالمقام. و لها موارد اخرى و هي: ان الامام اذا نقل رواية عن أحد مجهول عندنا عن رسول الله (ص) أو عن امام سابق كما اتفق نادرا فهل هذا النقل بنفسه يدل على توثيق هذا المجهول ام لا؟ لم ارَ لاحد فيه بحثا و كلاماً، والظاهر ابتناء المسألة على عموم علم الامام بالموضوعات الخارجية و عدمه. فالاول على الاول والثاني على الثاني، نعم اذا كان المنقول حكما شرعيا و قد حكم به الامام فنحكم بوثاقة الناقل، لكن فيه أولا: أنه قرينة حينئذ و كلامنا في غير ما تقرنه القرينة. و ثانيا: المتيقن صدق الراوي في ذلك المورد في اخباره دون وثاقته مطلقا. والمقام محتاج الى تأمل ولكن اذا شككت فلابد من التوقف عن التوثيق والله العالم.
٥- في رواية غير معتبرة سنداً عن الصادق (ع): والله ما وفت الانصار و لا ابناء الانصار و لا ابناء ابناء الانصار لرسول الله بما اعطوا من البيعة على العقبة ... (٤٧: ٣٠٥). قاله حينما اخذ المنصور عبدالله بن الحسن و ابراهيم بن الحسن و اخرجهم من المدينة اليه.
والرواية مع ضعفها سندا- و ان كانت تؤيدها رواية اخرى غير معتبرة