مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٥ - ج ٤٤ فيه ما يتعلق بالحسين(ع)
الباب ١٩: كيية مصالحة الحسن (ع) و معاوية ... (٤٤: ٢٣)
أقول: في البابين روايات و اقاويل لا سبيل لنا الى تصديقها و لا الى تكذيبها باجمعها لجهالة اسانيدها، نعم بعض مطالبها مظنون الكذب والله يعلم الصادق منها من الكاذب، و نحن نذكر بعض الامور إشارة و لا وفقني الله بعد يومي هذا لمطالعة ما يتعلق بمصالحة الامام الزكي و بتحكيم عمرو بن العاص المفسد و ابي موسى الاحمق و بما بعده الى شهادة اميرالمؤمنين، فان ضميري يتأذى من تصور تلك الحوادث المؤلمة اكثر مما يتأذى من حوادث كربلاء، و كنت مستريحاً من تصورها مدة حتى اذا شرعت في تعليقتي هذه على البحار لغرض ذكرته في أولها فاضطررت الى مطالعتها مرة اخرى فلعن الله طاغية الشام قبل ان يلعن فرعون، فقد شاء الله بانفاذه السببية العامة و تأثير العلل في معاليلها في الطبيعة والاجتماع ان يصعد هذا الطليق اللئيم الى مقام الحكومة والسلطنة اربعين سنة يفسد الاسلام والمسلمين و يقتل الخواص و يضل العوام.
١- لم افز في البابين بعلة المصالحة المعقولة المقنعة، والمحقق لا ينبغي له قبول قول الاخرين تقليداً و تلقينا، بل يميل الى مذهب عن تحقيق أو يتوقف عن تواضع حتى نور الله فكره.
و يمكن ان يقال ان الحسن (ع) اعتقد انهزام جيشه في نهاية مطاف الحرب مع معاوية فاضطر الى الصلح ارتكابا لاخف الضررين، أو لم يعتقده لكنه علم بقتل نفوس مسلمة و مؤمنة من المسلمين والمحبين و كان الحسن متنفرا منه بحسب طبعه، غلب أو غُلب، فاختار الصلح حقنا للدماء.
و لا يبعد بلحاظ احاديث متنوعة علمه (ع) بانهزام عسكره و استيلاء