مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٦ - ج ٤٤ فيه ما يتعلق بالحسين(ع)
معاوية على السلطة و بقائه في الحكم و عدم بقاء حكومة العراق لنفسه.
لكنه ينتفض بحرب صفين، فان عليا أيضاً يعرف ببقاء معاوية استناداً الى اخبار رسول الله (ص) إلا أن يجاب بان رسول الله (ص) أوجب قتال القاسطين عليه و لم يوجبه على الحسن الزكي.
و بتعبير ادق: انه لم يثبت دليل يدل على وجوب حربه كما ثبت في حق ابيه حيث امره الرسول (ص) بقتال القاسطين[١].
والاعتبار يساعده فان جيشه- و هم اربعون الفا من الكوفة سوى اهل البصرة والحجاز على ما نقل[٢]- مشتمل على كثير لا يريدون القتال والقتل والجرح بعد حرب صفين و اصرار علي على تسوية العطاء للجميع من دون مزية للاشراف والوجوه، بل هم لا يرون امامته و لا يحبون امارته والخوارج في جيشه يريدون قتال معاوية لكن لا لاجل ابقاء امارة الحسن: فان الخوارج كفّروا اباه و قاتلوه و ابغضوه، و في أول فرصة كانوا يقومون على وجه الحسن كما قاموا على وجه ابيه و يعاملونه بما عاملوا اباه.
و في جيشه جمع قليل من شيعته المخلصين و عدة من المتدينين من غير شيعته، كما علم كل ذلك من حادثة التحكيم و عدم اعداد الناس مرة ثانية لحرب معاوية مع اصرار مستمر من قبل اميرالمؤمنين على ذلك، فكان الحسن
[١] - و روى هذا الحديث من ثمانية عشر وجها عن النبي( ص)، كما في الكتاب( ٤٤: ٣٥) بناء على ان الاخبار في الاحاديث بمعنى الانشاء.
[٢] - البحار ٤٤: ٥٧ و قيل هم مائة الف و ص ٦٠ نفس المصدر و لعل المراد به بالقوة لا بالفعل.