مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٨ - ج ٤٤ فيه ما يتعلق بالحسين(ع)
اختلاف افكار الائمة (عليهم السلام) و تفاوت تشخيصهم لاجل العصمة أو ثبوت علمهم بجميع الموضوعات و اما عند من يجوز عدم علمهم ببعض الموضوعات كبعض الفقهاء العظام[١] فلا تبقى، فكان تشخيص الحسن (ع) لزوم الصلح دون الحرب و تشخيص الحسين لزوم الحرب دون الصلح، لاختلاف النظر في موضوع الحكم. و يبعد كل البعد تساوي الائمة في الافكار والتمايلات والاخلاق و مدعيه لا يخلو من سذاجة و ارتكاب مسامحة و غلو و مبالغة، و لعله لم يوجد فردان متساويان في ذلك تمام المساواة. هذا ما يرجع الى التعقل و اما العواطف والاحاسيس فلها حكمها والعقل أحق ان يتبع في المعارف والشرعيات.
٢- نقل المؤلّف (رحمه الله) اقوال المذاهب حول البغاة في (٤٤: ٣٧) فلاحظها.
٣- ان صدق التاريخ في فرار عبيدالله بن عباس و لحوقه بمعاوية و تركه قيادة جيش الامام الحسن (ع) (٤٤: ٥١ و ٦٠)- و لا اظن كذبه- فهو من
[١] - قال صاحب الجواهر ١: ١٨٢: بان دعوى علم النبي والائمة( عليهم السلام) بذلك ممنوعة، و لا غضاضة لان علمهم ليس كعلم الخالق عزوجل، فقد يكون قدروه باذهانهم الشريفة و اجرى الله الحكم عليهم.