مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٣ - ابواب ما يختص بالامام الزكي
قلت: نعم لكن إذا نظرنا إلى ما أورده المؤلف (رحمه الله) في باب النص على علي بن الحسين السجاد (ع) و ان رواياته لا تتجاوز عن السبع، فلا ينفع تواتر الروايات عن الائمة اللاحقين على أوصيائهم فضلا عن استفاضتها الموجبة للاطمئنان كما لا يخفى.
لكن تدفع المسألة المذكورة بعد التأمل بوجود كثرة الروايات الموجبة للقطع[١] و إليك عدة في اصنافها:
١- الروايات الكثيرة الصادرة عن النبي (ص) من طريق اهل السنة القائلة (بان الخلفاء اثنا عشر كلهم من قريش) التي ادعى ابن حجر في صواعقه تسالم ائمة الحديث على صحتها و قد ذكرنا بحثها في الجزء الثالث من كتابنا صراط الحق و هو أول تاليف مطبوع من مؤلفاتي في ايام الشباب، و هذه الروايات تفيد القطع بالمطلوب للقرينة المتمثلة في رواتها غير المعتقدين بامامة الائمة الاثنى عشر. و لكثرتها اذا انضمت الى اخواتها مما روتها الشيعة الامامية، و هي مذكورة في بحار الانوار لعلها تزيد على التواتر و توجب القطع بالمطلوب.
٢- الروايات الواردة في امامتهم باسمائهم أو الدالة على كون تسعة من الائمة من صلب الحسين (ع).
٣- الروايات الواردة في صدور الخارقات للعادة من كل واحد منهم،
[١] - ولو فرضنا انها توجب الاطمئنان دون القطع فلا مشكلة، فان الاطمئنان حجة عقلائية قطعا و لا يحتاج الى القطع في المعارف.