من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٨ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
كتابه أسرار الشهادة ذلك الأمر .إلا أنه لا يمكن قبوله ، فقد اتفقت كلمة المؤرخين قاطبة ، والروايات الواردة من طريق أهل البيت عليهم السلام ، على أن المعركة بدأت بصباح اليوم العاشر من شهر المحرم لعام ٦١ هـ وانتهت قبل غروب ذلك اليوم ، بشهادة الإمام الحسين عليه السلام وقبله أصحابه وأهل بيته .
نعم ربما يتصور البعض ما ذكر من خلال حجم التفاصيل المذكورة في السيرة والكتب التاريخية ، فيتوهم أنها تحدث مترتبة ، بينما هي قد تحدث متزامنة وفي وقت واحد لكن الناقل لا يستطيع إلا أن ينقل القضية من جهات المختلفة ويفرد لكل خبر منها جهة مستقلة . لكن ذلك فمثلا قد يكون الحوار الذي يجري في داخل الخيمة بين الحسين وزينب مثلا ، قد حدث في نفس الوقت الذي يكون فيه حبيب يخطب في أنصاره ويشجعهم على القتال غداً وهو في نفس الوقت الذي يكون فيه بعض الهاشميين يتعبدون أو يقرؤون القرآن ، وهذه كلها في وقت واحد ، أو حينما يحمل عدد من الأنصار في الحملة الأولى ويقاتل كل منهم في جهة ، وينشد من شعر الحماسة ما هو أهله ، فإن المؤرخ أو الراوي لا يستطيع أن ينقل ذلك إلا بإفراد خبر لكل واحد منهم ، بينما قد تكون حملتهم في وقت واحد .
ولتقريب الأمر نضرب مثال الفيلم التلفزيوني فإنه قد يستطيع المخرج أن يختصر فيه عددا من المشاهد والأفكار من خلال الصورة ، فيستطيع بذلك أن ينقل أكثر من معنى في مشهد واحد بينما لو أراد أن يتحدث متكلم عن ذلك لاحتاج إلى صفحات متعددة .
^ما معنى كلمة الإمام الحسين عليه السلام بالنسبة إلى نسائه : شاء الله أن يراهن سبايا على أقتاب المطايا ؟ هل فيها دلالة على الجبر وأن هذا الأمر كان مكتوبا عليهن ؟
الجواب :
في البداية نقول أن النص الوارد في اللهوف ليس فيه ( على أقتاب المطايا ) وإنما