من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٨ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
فإنه عاق مشاق ، قاطع ظلوم ، وليس دهري في هذا أن يضر بعد الموت شيئا ، ولكن علي قول : لو قد قتلته فعلت به هذا . . . ) . وقد وردت الروايات بأنهم قاموا بذلك العمل ، بل ذكرت المصادر التاريخية أسماء أولئك المجرمين الذين قاموا بالعمل المذكور فقد ذكر العلامة المجلسي في بحاره بأنه بعد مقتل الحسين عليه السلام : ( نادى عمر ابن سعد في أصحابه : من ينتدب للحسين فيوطئ الخيل ظهره ، فانتدب منهم عشرة وهم إسحاق بن حوية الذي سلب الحسين عليه السلام قميصه ، وأخنس بن مرثد ، وحكيم بن الطفيل السنبسي ، وعمروبن صبيح الصيداوي ، ورجاء بن منقذ العبدي ، وسالم بن خيثمة الجعفي ، وواحظ بن ناعم ، وصالح بن وهب الجعفي ، وهانئ بن ثبيت الحضرمي ، وأسيد بن مالك ، فداسوا الحسين عليه السلام بحوافر خيلهم حتى رضوا ظهره وصدره . قال : وجاء هؤلاء العشرة حتى وقفوا على ابن زياد فقال اسيد بن مالك أحد العشرة :
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر ^ بكل يعبوب شديد الاسر
فقال ابن زياد : من أنتم ؟ فقالوا : نحن الذين وطئنا بخيولنا ظهر الحسين حتى طحنا جناجن صدره فأمر لهم بجائزة يسيرة .[١] ونفس الأمر نقله الطبري عن أبي مخنف .
نعم قد يستعظم ذلك من قبل المؤمن ولا يراه ممكنا لقداسة الحسين ، وعظمة شأنه عند الله سبحانه وتعالى .. ولكن هذا لا يمنع وقوع أشد أنواع البلاء على أهل الايمان ، فإن من الأنبياء من نشروا بالمناشير ، ومنهم من مشط بأمشاط الحديد .. وهكذا .
نعم قد ذكر في البحار أن في الكافي رواية تدل على أن الخيول لم ترض صدر الحسين عليه السلام ، ولم أعثر على تلك الرواية . ويرى بعضهم أن الخيل العربية لا تدوس على جسد القتيل في الحالات العادية بل تقفز فوقه ، فإن صح ذلك وثبتت الرواية فيمكن أن يكون ذلك في أول الأمر ، لكن فيما بعد كان من الثابت أنهم قاموا بذلك العمل .
[١] ) بحار الأنوار ٤٥