من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٨ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
صفين ضرب على رأسه ضربة وأخرى على حاجبه فذهبت عينه الأخرى فكان لا يكاد يفارق المسجد الأعظم يصلي فيه إلى الليل ثم ينصرف قال فلما سمع مقالة ابن زياد قال : يا ابن مرجانة إن الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك والذي ولاك وأبوه يا ابن مرجانة أتقتلون أبناء النبيين وتتكلمون بكلام الصديقين ) [١] ، وهكذا كانت الحوارات بين المجاهدين الحسينيين والمرتزقة الأمويين تشير إلى أن الطرف المقاتل والمعادي للحسين لم يكن من شيعته وإنما من شيعة غيره فقد تكلم حبيب بن مظاهر وقال لهم : أما والله لبئس القوم عند الله غدا قوم يقدمون عليه قد قتلوا ذرية نبيه عليه السلام وعترته وأهل بيته صلى الله عليه وسلم وعباد أهل هذا المصر المجتهدين بالأسحار والذاكرين الله كثيرا ! فقال له عزرة بن قيس : إنك لتزكى نفسك ما استطعت ! فقال له زهير( بن القين ) : يا عزرة إن الله قد زكاها وهداها فاتق الله يا عزرة فإني لك من الناصحين أنشدك الله يا عزرة أن تكون ممن يعين الضلال على قتل النفوس الزكية ! فقال : يا زهير ما كنت عندنا من شيعة أهل هذا البيت إنما كنت عثمانيا !!
قال : أفلست تستدل بموقفي هذا أني منهم أما والله ما كتبت إليه كتاباً قط ولا أرسلت إليه رسولاً قط ولا وعدته نصرتي قط ولكن الطريق جمع بيني وبينه فلما رأيته ذكرت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه منه وعرفت ما يقدم عليه من عدوه وحزبكم فرأيت أن أنصره وأن أكون في حزبه وأن أجعل نفسي دون نفسه حفظاً لما ضيعتم من حق الله وحق رسوله .. [٢].
ولنا أن نتساءل عن قتلة الحسين وأصحابه ، فهل كان عمر بن سعد بن ابي وقاص من شيعة الحسين ؟ أو أن يزيد بن معاوية كان من شيعة الحسين عليه السلام ؟ أو أن عبيد الله بن زياد كان من شيعته ؟ وهل كان شمر بن ذي الجوشن من شيعة الحسين ؟ .
[١] / تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٠
[٢] / نفس المصدر .