من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٨٣ - لمن النمنتخب؟
ذلك الكتاب بسنة تأليفه ويعلم منه أنه في بداية عمره.
ولهذا فقد ذكر صاحب الجواهر قدس سره([١]) في سياق رده على استدلال الشهيد الثاني قدس سره في رسالة له في وجوب صلاة الجمعة، بعدما رأى أن الدليل لا يتناسب مع عظمة ومكانة الشهيد الثاني([٢])، قال: ".. هو من غرائب الكلام يقبح بالإنسان التصدي لبيان بطلانه، بل هذا منه مما يؤيد ما ذكرنا من وقوع هذه الرسالة منه في صغر سنه"([٣]).
ونحن لا نعلم تاريخ تأليف كتاب المنتخب، ولكن مع استبعاد الاحتمال الأول بشكل كامل، يبقى الأمر دائرا بين الاحتمالين الأخيرين.
[١] الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر النجفي (توفي ١٢٦٦هـ) من تلامذة السيد جواد العاملي، وفيما بعد من تلامذة الشيخ جعفر كاشف الغطاء، حطت المرجعية العليا رحالها عند عتبة داره، وهو صاحب الكتاب الذي لا يزال منذ تأليفه مرجعا ومصدرا للفقهاء (جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام) دورة فقهية كاملة من الطهارة إلى الديات يقع في ٤٣ مجلدا.. وقد درس على يده وتخرج عدد كبير من أعيان الطائفة.
[٢] الشيخ زين الدين علي بن أحمد الجباعي العاملي (ولد سنة ٩١١ هـ وقتل لأجل التشيع في قسطنطية عام ٩٦٦هـ) له كتب كثيرة منها (الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية) و (روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان) و (مسالك الأفهام..) وكثير من الحواشي على كتب متعددة، وكانت له سفرات كثيرة إلى بلاد مختلفة لطلب العلم، وللتدريس.
[٣] جواهر الكلام ١١/ ١٧٧.