من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٨٢ - لمن النمنتخب؟
على غرار منتخب الطريحي([١]).
- هناك احتمال آخر أن يكون أصل الكتاب لهذا العالم الجليل، ولكن تمت فيه زيادة ونقيصة وتغيير أدى إلى خروجه بهذا النحو. وقد ذكر لي بعض العلماء الأفاضل أنه رأى في بعض إجازات السيد حسن الصدر ما يفيد أنه قد حصل فيه ذلك.. ولم يتسن لي النظر إلى تلك الإجازة حتى كتابة هذه السطور.
وفي الذريعة هناك إشارة إلى وجود نسخ فيها اختلاف وزيادة ونقيصة، ولا نعلم هل أن هذه النسخة المطبوعة -بالفعل- هي تلك الصحيحة أو المزادة! فقد قال في الذريعة: ".. وعند الميرزا علي أكبر العراقي نسخة منتخب من المنتخب لبعض المتأخرين وهو موافق مع المنتخب في الخطبة ومخالف معه كثيرا بالزيادة والنقصان ومن نقصه عدم ذكر حديث الكساء فيه..".
- وهناك احتمال ثالث وهو أن يكون هذا الكتاب قد كتبه المؤلف في بدايات حياته العلمية، ومن المعلوم أن المرء يتدرج في حياته الفكرية والعلمية حتى يصل إلى الدرجات العالية، ويكون لو كتب كتاباً في بداية تلك الحياة، فإنه يكون فيه من الضعف والخلل ما يتناسب مع مرحلته الزمنية تلك، ومستوى نضجه الفكري، لكنه يبقى باسمه ويعرف به إلى آخر حياته، فيحصل التعجب عند قراءته لوجود الفارق الكبير بين ما هو معروف عن مؤلفه من العلم والتدقيق وما هو في الكتاب من الضعف([٢]). إلا أن يصرح في تأليف
[١] الذريعة، آقا بزرگ الطهراني، ج ١٦، ص ٣٦٤: (الفوادح الحسينية والقوادح البينية) المشهور بمقتل آل عصفور. للشيخ حسين بن الشيخ محمد بن احمد، الدرازى آل عصفور البحراني، ابن أخي صاحب (الحدائق) والمجاز منه في (اللؤلؤة) والمتوفى ليلة الإحدى والعشرين من شوال في ١٢١٦ وهو على نهج (منتخب الطريحي) وضعه لأن يقرأ في عشرة المحرم يوماً وليلاً، (المجالس) في التعزية، مقتل نظير (منتخب الطريحي) للشيخ يوسف بن الشيخ حسن بن علي البلادي البحراني المعاصر للشيخ الطريحي المذكور.
[٢] ذكر المحدث القمي رحمه الله في مقدمة كتابه منتهى الآمال ما يشير إلى هذه الجهة من التسامح الموجود في كتاب المنتخب فقال: "ولكن في كتاب (المنتخب) أمورا كثيرة جرى التساهل والتسامح بها وهي لا تخفى على أهل البصيرة والاطلاع".