من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٤٦ - جـ ـ يتلو الكتاب علی السنان
- و أم وهب (قمر بنت عبد) زوجة عبد الله بن عمير الكلبي، التي كانت مع زوجها، وهي التي خرجت بعده تشجعه على القتال([١]).
- ويذكر الخطباء أيضاً تشجيع زوجة حبيب بن مظاهر الأسدي له للخروج إلى نصرة الحسين عليه السلام وينقلون في ذلك حوارا يشير إلى هذا المعنى فيه من الحماسة الشيء الكثير، ولكني لم أعثر فيما لدي من المصادر على الحادثة.
- وبعد حادثة كربلاء، فقد اتخذت بعض الزوجات موقفا شديدا تجاه أزواجهن ممن شاركوا في المعركة ضد الحسين وأصحابه، ويذكر المؤرخون في ذلك زوجة كعب بن جابر التي عارضته، بعد رجوعه وقالت له: أعنت على ابن فاطمة وقتلت شيخ القراء، والله لا أكلمك من رأسي كلمة([٢]).
ومنهن زوجة خولى بن يزيد الأصبحي، واسمها النوار بنت مالك بن عقرب فقد نقل بسنده عنها: "قالت أقبل خولى برأس الحسين فوضعه تحت أجانة في الدار ثم دخل البيت فأوى إلى فراشه، فقلت له: ما الخبر ما عندك؟ قال: جئتك بغنى الدهر هذا رأس الحسين معك في الدار! قالت: فقلت: ويلك جاء الناس بالذهب والفضة وجئت برأس ابن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا والله لا يجمع رأسي ورأسك بيت أبدا!قالت: فقمت من فراشي فخرجت إلى الدار فدعا الأسدية (زوجته الثانية) فأدخلها إليه، وجلست أنظر قالت: فوالله ما زلت أنظر إلى نور
[١] في تاريخ الطبري، ج٤، ص٣٢٦: (قال أبو مخنف) حدثني أبو جناب قال كان منا رجل يدعى عبد الله بن عمير من بني عليم كان قد نزل الكوفة واتخذ عند بئر الجعد من همدان داراً وكانت معه امرأة له من النمر بن قاسط يقال لها أم وهب بنت عبد فرأى القوم بالنخيلة يعرضون ليسرحوا إلى الحسين قال فسأل عنهم فقيل له: يسرحون إلى حسين بن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال والله لو قد كنت على جهاد أهل الشرك حريصا وإني لأرجو ألا يكون جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيهم أيسر ثوابا عند الله من ثوابه إياي في جهاد المشركين فدخل إلى امرأته فأخبرها بما سمع وأعلمها بما يريد فقالت أصبت أصاب الله بك أرشد أمورك افعل وأخرجني معك قال فخرج بها ليلاً حتى أتى حسينا فأقام معه.
[٢] المصدر السابق، ص٣٢٩.