من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٥ - ـ ما ورد من النهي عن لبس الاسود
- أن نساء الأمويين قد شاركن في الحزن والبكاء وفي إقامة المأتم.
- أن هنداً كانت زوجة الحسين عليه السلام قبل ذلك فطلقها.
- وأنها شقت الستر وهي حاسرة ووثبت إلى يزيد وهو في مجلس عام. وأنه غطاها.
والثالث : ما جاء في كتاب (نفس المهموم)([١]) للمحدث القمي قدس سره نقلا عن كامل الشيخ البهائي([٢]) (ت ١٠٣١هـ)، ونصه: "فلما دخلت النسوة استقبلتهن نساء آل أبي سفيان وقبلن أيدي بنات رسول الله وأرجلهن ونحن وبكين وأقمن المآتم ثلاثة أيام، وحسرت هند زوجة يزيد رأسها وشقت الثياب وهتكت الستر وخرجت حافية إلى يزيد وهو في مجلس خاص وقالت: يا يزيد أنت أمرت برأس الحسين أن يشال على الرمح عند باب الدار وكان يزيد في ذلك الوقت جالساً وعلى رأسه تاج مكلل بالدر والياقوت والجواهر النفيسة فلما رأى زوجته على تلك الحالة وثب إليها فغطاها، وقال: يا هند فأعولي وابكي على ابن بنت رسول الله".
ثم نقل المحدث القمي عن جلاء العيون للسيد عبد الله الشبر قدس سره: رواية أخرى فيها: إن هند بنت عبد الله بن عامر كانت تحت الحسين عليه السلام فطلقها وتزوجت يزيد.. إلى آخر ما نقله من دخولها عليه في مجلس عام. فقام وغطاها..
وفي الخبر الأول: أضيف فيه صور من التعاطف من قبل نساء الأمويين مع نساء أهل البيت إلى حد أنهن (قبلن أيديهن وأرجلهن)، وفي الخبر الثاني تأكيد أن هنداً كانت زوجة الحسين عليه السلام وأنه طلقها وتزوجت يزيد.
وباقي الأخبار تدور حول المحاور المذكورة بزيادة أو نقيصة، والذي يظهر لي -والله العالم-:
[١] القمي، الشيخ عباس، نفس المهموم، ص٤١٦.
[٢] تقدمت ترجمته في القسم الثاني.