من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٧ - لما ذا یلعن الظاملون؟
بتحديد الموقف من قضايا التاريخ وما جرى فيه، والانتصاف للمظلومين والاحتكام على الظالمين والجائرين، يمكن أن تُنشأ معرفة صحيحة، ويُربى جيل جديد واع يستند إلى حقائق التاريخ، ويكتسب منه حكمة، ويتعلم {سُنَّة اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً}([١])..
٢- رسالة للحاضر: لا يظن الظالمون أنهم يستطيعون أن يعبثوا بدين الله، ويظلموا عباد الله، ويعيثوا في بلاده فساداً، ثم يرحلون بمخازيهم، وتنتهي القضية عند هذا الحد.
وإنما سوف ينتظرهم منذ بدء حلولهم تحت التراب عذاب البرزخ، وتلاحقهم فوق التراب اللعنات، والبراءة منهم ومن أعمالهم.
وهذا وإن كان عملاً بالنسبة للظالمين في الزمن الماضي، إلا أنه رسالة لظلمة الحاضر. وفي الواقع فإن الشيعة -بل عموم المسلمين- عندما يلعنون رمزا من رموز الظلم في تاريخ المسلمين فهم يتخذون موقفا، ويمارسون (إسقاط) هذا الموقف من الرمز التاريخي على الواقع المعاصر. فهم لا يعيشون في الماضي إلا بمقدار ما يجعلهم {شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ} الذين عاشوا في تلك الفترات، وارتكبوا ما ارتكبوا من الفظائع.
سؤال: لماذا يلبس الشيعة السواد في محرم؟ خصوصاً أن هناك روايات تنهى عن لبس السواد؟
الجواب: بحث علماؤنا المسألة في موارد متعددة منها: في الصلاة حيث ذكروا أنه يكره الصلاة في السواد واستثنوا العمامة والكساء والخف. وفي أبواب الحج في موضوع الإحرام في اللباس الأسود وأنه يكره فيه.
[١] سورة الأحزاب آية ٦٢.