من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٤ - مقدمة
وشعوبها، وتسكب ذلك في شعر صاف، ونثر عال، وتحقيق مبتكر.
فكتب بعضهم عن سيرته الشخصية، وعن تاريخ عصره، وكتب آخرون عن أخلاقه، وكتب غيرهم عن بلاغته، وعن أنصاره، وعن نهضته، وعن أصحابه، وعن سياسته وعن مأساته وعزائه..
مئات من الكتب ألفها مفكرون وعلماء وموجهون، وعلى اختلاف مشاربهم الفكرية، وتوجهاتهم الدينية إلا أنهم اجتمعوا على الحسين، محبة وولاء ومعرفة.
فماذا أستطيع أن أقول وأن أكتب في هذا المضمار؟
هيّأ الله المناسبة وأعطى العزيمة وزرع الشوق، فجرى القلم بهذا المقدار وها نحن -معكم- على مشارف إكمال القسم الثالث من (قضايا النهضة الحسينية)([١]) وأنا سعيد بذلك، لا لأني قد قدمت شيئاً جديداً أو مهما فهذا ما لا أعتقده. وإنما لأني قد حققت -بعون الله وتوفيقه- رغبة سابقة، في أن يكون اسم الكاتب في عداد خدمة الحسين وذاكري شؤونه وقضاياه، علّ هذا يكون وسيلة للقرب منه في يوم القيامة.
وإذا كان المطلوب من كل أحد قدر إحسانه، فهذا مبلغي! وهذا جناي مشفوعاً -على قلته- بالعظيم من الحب والولاء والرجاء.
ولسان حالي خطاباً للحسين:
{يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ}([٢]).
فوزي آل سيف
تاروت - القطيف
ربيع الثاني ١٤٢٤هـ
[١] من جميل الاتفاقات ـ التي أتفاءل بها ـ أن بداية القسم الأول كانت في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ونهاية اللمسات الأخيرة على القسم الثالث أيضاً في رحابه المباركة في يوم الجمعة ٢٦/ ٤/١٤٢٤هـ.
[٢] سورة يوسف آية: ٨٨.