من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٣ - مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على محمدٍ وآله الطاهرين
مقدمة
منذ أن وفق الله وشعرت بأن بإمكان هذه الأنامل أن تخط شيئاً على الورق كان يراودني شوق إلى الكتابة عن الإمام الحسين عليه السلام وعن نهضته، علّه يكون وسيلة أتقرب بها إليه وإلى جده المصطفى وأبيه المرتضى وأمه الزهراء وأخيه المجتبى عليهم السلام .
وكلما رأيت كتاباً عن الحسين عليه السلام زاد شوقي لذلك، وأحسست بلزوم المبادرة إليه، وكنت حائراً عمّاذا أكتب فـ(ما ترك الأول للآخر). ذلك أن الله سبحانه قد حبا الحسين الشهيد، إضافة إلى مختصاته المعروفة في الروايات([١]) بأن جعل أفئدة العالمين تهفو إليه، فتسابقت جماعات العلماء والمحققين والشعراء إلى قدس حضرته تعبر عن ولائها وحبها وتعطشها للاقتداء به، وترفع إليه حاجة أممها
[١] في خبر عن الإمام الصادق عليه السلام : "إن الله عوّض الحسين من قتله أنّ الإمامة من ذريته، والشفاء في تربته، وإجابة الدعاء عند قبره، ولا تعد أيام زائريه جائياً وراجعاً من عمره"، الحر العاملي، الوسائل، ج١٤، ص٤٢٣.