من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٥ - (ملحق)عدد الاصحاب
الموالي عامل فخر عند القبائل العربية .. لو صح هذا فإنه يرفع العدد إلى ما يقرب من المئة ، نظرا لعدد الموالي الموجودين بين أنصار الحسين عليه السلام .
وهناك نقطة جديرة بالاهتمام ذكرها في ( أنصار الحسين ) وحاصلها أن من أسباب الاختلاف في تعداد الشهداء رضوان الله عليهم ، إضافة إلى تداخل بعض الأسماء مع بعضها الآخر ، وسقوط بعضها ، أن شهود العيان الذين نقل عنهم المؤرخون غالبا ما كان يستخدمون التقدير بالرؤية البصرية من غير أن يقوموا بحساب الرجال وإحصائهم إحصاء دقيقا ، مما يجعل إمكانية الاشتباه في التقدير كبيرة .
وكذلك فإن المؤرخين ربما تحدثوا عن حالات مختلفة ، فبعضهم يتكلم عن أصحاب الحسين الذين خرجوا معه من المدينة ، وآخرون عن أصحابه الخارجين معه من مكة ، وربما تحدثوا عن بداية نزوله إلى كربلاء في عدد كذا ، والواضح أن هذه المراحل كانت تتغير فيها الأعداد ، بحسب التطورات ، إلى أن جاء خبر مسلم بن عقيل ، وأخبر الحسين عليه السلام الأصحاب بما سيصير إليه أمرهم ، واستقر هؤلاء على الشهادة انتهت حالات التغير في العدد ( لجهة النقص ) ولكن حصل متغير آخر وهو أن قسما من الجيش الأموي قد صاروا إلى جهة الحسين عليه السلام ، وقد سبق الحديث عنهم في أحد الأجوبة الماضية .