من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢٤ - الاحتمالات الموجودة
بالسيف فوقع الغلام لوجهه [١]..
وهناك رواية أخرى يأتي بها في سياق مآثره ، وهي بالتالي خاضعة لما تقدم ذكره ، وهي دوره كما نقل في التأثير على شمر بن ذي الجوشن ، لإقناعه بترك قتل الامام السجاد بعد مصرع الحسين عليه السلام ، فعنه قال : انتهيت إلى علي بن الحسين بن علي ( الاصغر) وهو منبسط على فراش له وهو مريض وإذا شمر بن ذي الجوشن في رجالة معه يقولون ألا نقتل هذا قال فقلت سبحان الله أنقتل الصبيان إنما هذا صبي قال فما زال ذلك دأبي أدفع عنه كل من جاء حتى جاء عمر بن سعد فقال : ألا لا يدخلن بيت هؤلاء النسوة أحد ولا يعرضن لهذا الغلام المريض ومن أخذ من متاعهم شيئاً فليرده عليهم قال فوالله ما رد أحد شيئاً قال فقال علي بن الحسين جزيت من رجل خيرا فوالله لقد دفع الله عني بمقالتك شراً[٢] .
٨/ روايته للحدث في اليوم الحادي عشر من الكوفة ، حينما نقل ما جرى بين زيد بن أرقم وبين عبيد الله بن زياد ، ووضعه الرأس بين يديه .وذلك أن عمر بن سعد قد أرسل حميد بن مسلم لإخبار أهله بسلامة بن سعد ، قال : دعاني عمر بن سعد فسرحني إلى أهله لأبشرهم[٣] بفتح الله عليه وبعافيته فأقبلت حتى أتيت أهله فأعلمتهم ذلك ثم أقبلت حتى أدخل فأجد ابن زياد قد جلس للناس وأجد الوفد قد قدموا عليه فأدخلهم وأذن للناس فدخلت فيمن دخل
[١] ) الطبري ٤ / ٣٤١
[٢] ( الطبري ٤/٣٤٧ وقد احتمل بعض المؤرخين أن يكون المختار قد عفا عن حميد بن مسلم بينما انتقم من قتلة الحسين فيما بعد في الكوفة ، واحتملوا أنه لأجل كونه قد دفع القتل عن السجاد !! ولكن هذا غير تام ، فإن المختار كما سيأتي قد طلب حميد بن مسلم ، ولكنه فر .. على أن هذا النص الذي يذكره فيه نقاش بأنه كيف يكون الامام السجاد عليه السلام في ذلك الوقت وعمره ٢٢ سنة ( ولد سنة ٣٨ هـ )، وكان له حينذاك ولد هو الباقر وعمره قرابة ثلاث سنين ، فكيف يكون والحال هذه صبيا ؟
[٣] / بعض الروايات التاريخية فيها أن عمر بن سعد قد أرسل خولى بن يزيد الاصبحي وحميد بن مسلم ، ومعهما رأس الحسين عليه السلام ليخبرا ابن زياد بالنصر والفتح ، ولا نعلم هل كانت المهمة مشتركة أو أن خولى ذهب بالرأس ، بينما ذهب حميد إلى أهل عمر بن سعد .