من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٨ - الاحتمالات الموجودة
الخروج من المدينة مع الحسين ( وهي ليست بالضرورة العمى وفقدان البصر ) فإن الحسين عليه السلام لم يدعُ كل من كان في المدينة للخروج معه بعد موت معاوية ، وإنما خرج مع أهل بيته من المدينة المنورة متجها إلى مكة ، والذين التحقوا به من غير أهل بيته إنما التحقوا به من مكة المكرمة أو من الطريق أو ممن راسلهم في الكوفة أو البصرة.
وبعد الواقعة قدم جابر بن عبد الله إلى كربلاء زائراً ، فوافى هناك الركب الحسيني بما ذكرناه في الحديث عن اللقاء بين ركب السبايا وجابر ( فراجعه في موضعه في القسم الأول ) .
ثم بعد أن عاد الى الكوفة كر راجعا إلى المدينة وبقي فيها ، وتعرض للأذى الشديد لا سيما في وقعة الحرة ، وفي زمان عبد الملك تعرض لِعَنت الحجاج الثقفي الذي ولي على المدينة سنة ٧٤ هـ ، فقام يتتبع أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله بالإهانة والإذلال حتى لقد ختم عنق سهل بن سعد الساعدي ، وختم كف جابر بن عبد الله الأنصاري كما ذكر الطبري .
في هذه الفترة أي ما بين سنة ( ٧١ هـ وبين سنة ٧٤ هـ ) كُف بصر جابر ، وكان قد التقى بالإمام الباقر عليه السلام قبيل هذه الفترة وقبل فقده البصر[١] .
تذييل في احتمالات كيفية اللقاء وصوره المختلفة :
^ يحتمل أن يكون الإمام عليه السلام قد جاء مع والده لزيارة جابر ، كما في تاريخ دمشق ، وأنه لم يبق جابر بعد ذلك اللقاء إلا بضعة عشر يوما حتى توفي .. يضعف هذا أن في الرواية أن الباقر كان صبيا صغيرا ، مع أنه مع فرض ولادة
[١] / هناك رواية نقلها العلامة المجلسي في البحار ٤٦ ، تفيد أنه كف بصره ، ولكنه رد إليه كما أخبره النبي صلى الله عليه وآله ، فرأى الامام الباقر عليه السلام ، لكن هذه الرواية التي نقلها عن أمالي الشيخ الطوسي ، غير معتبرة من ناحية السند .